الميداني

126

مجمع الأمثال

ليس لما قرّت به العين ثمن وقال ما لما قرت به العينان من هذا ثمن لبست على ذلك اذني أي سكت عليه كالغافل الذي لم يسمعه قدر في الاذن الاسترخاء والاسترسال على المسمع وفى ذلك سد طريق السماع واستعار لها اسم اللبس ذهابا إلى سعتها وضفوها ويروى لبست بفتح الباء ولبس السماع أن يسكت حتى كأنه لم يسمع لانشّقنّك نشوقا معطسّا النشوق اسم لما يجعل في المنخرين من الأدوية . يضرب لمن يستذل ويرغم انفه لا لحقنّ حواقنك بذواقنك قال أبو عبيد أما الحاقنة فقد اختلفوا فيها فقال أبو عمرو هي البقرة التي بين الترقوة وحبل العاقق وهما الحاقنتان قال والذاقنة طرف الحلقوم قال أبو عبيد ذكرت ذلك للاصمعى فقال هي الحاقنة والذاقنة ولم أره وقف منهما على حد معلوم ( قلت ) قال أبو زيد الحواقن ما تحفن الطعام في بطنه والذواقن أسفل بطنه وقال أبو الهيثم الحاقنة المطمئن بين الترقوة والحلق والذاقنة نقرة الذقن والمعنى على هذا لأجعلنك متفكرا لأن المتفكر يطرق فيجعل طرف ذقنه يمس حاقنته . يضرب لمن يهدد بالقهر والغلبة لو وجدت إلى ذلك فاكرش لفعلته أي لو وجدت اليه أدنى سبيل قال الأصمعي نرى أن أصل هذا أن قوما طبخوا شاة في كرشها فضاق فم الكرش عن بعض العظام فقالوا للطباخ أدخله فقال لو وجدت إلى ذلك فاكرش لفعلته قال المدايني خرج النعمان بن ضمرة مع ابن الأشعث ثم استؤمن له الحجاج فأمنه فلما أتاه قال له أنعمان قال نعم قال خرجت مع ابن الأشعث قال نعم قال فمن أهل الرس والبس والدهمسة والدخمسة والشكوى والنجوى أم من أهل المحاشد والمشاهد والمخاطب والمواقف قال بل شر من ذلك اعطاء الفتنة واتباع الضلالة قال صدقت وقال لو أجد فاكرش إلى دمك لسقيته الأرض ثم أقبل الحجاج على أهل الشام فقال ان أبا هذا قدم على وأنا محاصر ابن الزبير فرمى البيت بأحجاره فحفظت لهذا ما كان من أبيه ( قلت ) قوله من أهل